إن الموروث هو إرث الماضي وهو الذي نستفيد منه اليوم والذي سننقله إلى الأجيال القادمة. إن موروثينا الثقافي والطبيعي هما مصدران فريدان للحياة والاستلهام. والفضاءات العجيبة والمتنوعة كالفضاءات الموحشة للحديقة الوطنية بسرجنتي بإفريقيا الشرقية وأهرام مصر والسد الكبير بأستراليا والكاتدرائية الباروكية بأمريكا اللاثنية تشكلان موروث عالمنا.
تعد بام، المدينة الإيرانية حيث لقي حتفهم 26.000 شخصا من جراء زلزال قوي في شهر ديسمبر 2003، من بين المواقع الجدد المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وقد تم في المجموع إضافة تسعة وعشرون موقعا ثقافيا وخمسة مواقع طبيعية (من بينها المغرب وإيران).
قامت منظمة اليونسكو بإعداد المشروع الخاص حول "مشاركة الشباب في الحفاظ على الإرث الحضاري العالمي وتنميته" سنة 1994 من خلال شبكة مشروع المدارس المتحدة (ASPnet) وبمساعدة مركز الإرث الحضاري الدولي. يرمي هذا المشروع إلى تحديد مفهوم الإرث الحضاري العالمي وتعزيزه في الفصول الدراسية وخلال الأنشطة خارج المدرسة ومنح الشباب الفرصة للتعبير عن آرائهم والمساهمة في الحفاظ على الإرث الثقافي والبيئي العالمي.
كانت الجزائر وموريس واليابان من بين البلدان الأوائل التي صادقت على معاهدة المحافظة على التراث الثقافي المجرد، التي تم تبنيها من قبل المؤتمر العام عام 2003.
تقدم هذه الوثيقة 28 طرفة جديدة مطابقة من طرف اليونسكو كموروث روحي للعالم، بالإضافة إلى 19 موجودة سلفا (بعض منها بالمغرب). والدول العربية المعنية بهذا الإعلان هي : مصر والعراق واليمن
بعد انقطاع دام 23 سنة، ها هو ذي الروح تنبعث من جديد في موسم طان طان، الذي يعتبر حدثا من الأهمية بمكان بالنسبة لقبائل الصحراء، والحال أن هذا المهرجان يعتبر في حد ذاته شهادة حية على التراث المجرد المغربي.